حسن سيد اشرفى

47

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )

متن : المناط في مفهوم الشّرط انّ دلالة الجملة الشّرطيّة على المفهوم تتوقّف على دلالتها - بالوضع او بالاطلاق - على امور ثلاثة مترتّبة : 1 - دلالتها على الارتباط و الملازمة بين المقدّم و التّالي . 2 - دلالتها - زيادة على الارتباط و الملازمة - على انّ التّالى معلّق على المقدّم و مترتّب عليه و تابع له ، فيكون المقدّم سببا للتّالي . و المقصود من السّبب هنا كلّ ما يترتّب عليه الشّيء و ان كان شرطا و نحوه ، فيكون اعمّ من السّبب المصطلح في فنّ المعقول . 3 - دلالتها - زيادة على ما تقدّم - على انحصار السّببيّة فى المقدّم ، بمعنى انّه لا سبب بديل له يترتّب عليه التّالي . و توقّف المفهوم للجملة الشّرطيّة على هذه الامور الثّلاثة واضح ، لانّه لو كانت الجملة اتّفاقيّة ، او كان التّالي غير مترتّب على المقدّم ، او كان مترتّبا و لكن لا على نحو الانحصار فيه - فانّه في جميع ذلك لا يلزم من انتفاء المقدّم انتفاء التّالي . و انّما الّذي ينبغي اثباته هنا ، هو انّ الجملة ظاهرة في هذه الامور الثّلاثة وضعا او اطلاقا لتكون حجّة فى المفهوم . و الحقّ ظهور الجملة الشّرطيّة في هذه الامور وضعا في بعضها و اطلاقا فى البعض الآخر . 1 - امّا دلالتها على الارتباط و وجود العلقة اللّزوميّة بين الطّرفين فالظّاهر انّه بالوضع به حكم التّبادر . و لكن لا به وضع خصوص ادوات الشّرط حتّى ينكر وضعها لذلك ، بل به وضع الهيئة التّركيبيّة للجملة الشّرطيّة بمجموعها .